ــــــــــــــــــــ
طلبوا مني اصدار البطاقة الوطنية ...
بخطابٍ قاسٍ بين الجلاد والضحية ....
هددوني بقطع راتبي يا للسخرية
رواتبنا صارت ناسية منسية ..
بدأت بالمعاملة
فقابلوني بسوء معاملة
طلبوا مني احضار المستمسكات الرسمية ...
وشبه الرسمية ...
ورموني من دائرة لدائرة
بإهانةِ جائرة
ومستمسكاتي حائرة
فكاتب العرائض يطلب مني الهوية ...
ثم بطاقة السكن
رغم سكناي الخيموية ...
ثم طلب الجنسية العرافية ...
يالروعة العراق ويا لحماقة الجنسية !
وتحسبًا لأي طاريء
حملت معي البطاقة التموينية ...
وطلبوا مني صورةً شخصية
قيل لي المصور : ابتسم " !
فاصطنعت إبتسامة خفية ...
وجهوني الى مدير الناحية فرفضني
وإحالوني الى مركز الامن لأحظى بتزكية ...
سألني ضابط الامن عن اسمي وديني وعدد اخوتي وزوجتي واطفالي وجد اجدادي وكذلك القومية
ثم سأل عن انتماني
وولائي وضحكتي وبكائي
وجهتي الحزبية ...
ثم وقع امضاءً بعفوية ..
واحالني الى مختار القرية
والاخير طلب مني شهودا ورقم الهوية
حملتُ "الفايل " الثقيل بالهموم
والتوقيعات المخملية ...
وكأني احمل على كاهلي
ملف اعدامي او اخطر قضية ...
توجهت الى اقرب مركز للشرطة ولا ادري لماذا
ورغم مدنيتي قابلت الضابط بتحية
احتراما ... أو ارتباكاً ... أو ربما خوفاً كما تعلمون فنحن في ابهى صور الحرية ..
طوابير غير منتظمة
ويرموني من غرفة الى غرفة
طوابير حتى في التواليتات والمرافق الصحية..
نسيت معاملتي ونسيت لماذا كل هذا التعب
وقبل ان يمنحوني البطاقة الوطنية
. قتلوا في داخلي الروح الوطنية
اترك تعليقا: